السيد نعمة الله الجزائري
360
نور البراهين
لنا ليبينوا لنا مقاديرها ، وإنما أنكرنا أن يكون الله عز وجل حكم بها على عباده ومنعهم من الانصراف عنها ، أو أن يكون فعلها وكونها ، فأما أن يكون الله عز وجل خلقها خلق تقدير فلا ننكره . وسمعت بعض أهل العلم يقول : إن القضاء على عشرة أوجه : فأول وجه منها العلم وهو قول الله عز وجل : إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها 1 ) ( 1 ) يعني علمها . والثاني الاعلام وهو قوله عز وجل : وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب وقوله عز وجل : وقضينا إليه ذلك الامر أي أعلمناه . والثالث الحكم وهو قوله عز وجل : والله يقضي بالحق أي يحكم بالحق . والرابع القول وهو قوله عز وجل : والله يقضي بالحق ( 2 ) أي يقول الحق . والخامس الحتم وهو قوله عز وجل : فلما قضينا عليه الموت ( 3 ) يعني حتمنا ، فهو القضاء الحتم . والسادس الامر وهو قوله عز وجل : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه يعني أمر ربك .
--> ( 1 ) يوسف : 68 . ( 2 ) المؤمن : 20 . ( 3 ) سبأ : 14 . ( 4 ) مجمع البيان 3 : 340 .